محمد الريشهري

130

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

حِيصت ( 1 ) من جانب تهتّكت من جانب ( 2 ) . 2857 - الإرشاد - لمّا بلغ عليّاً ( عليه السلام ) غارة الضحّاك بن قيس وقتله ابن عميس - : يا أهل الكوفة ! اخرجوا إلى العبد الصالح وإلى جيش لكم قد أُصيب منه طرف ، اخرجوا فقاتلوا عدوّكم ، وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين . قال : فردّوا عليه ردّاً ضعيفاً ، ورأى منهم عجزاً وفشلاً . فقال : والله لوددت أنّ لي بكلّ ثمانية منكم رجلاً منهم ، ويحَكم ! اخرجوا معي ثمّ فرّوا عليَّ إن بدا لكم ، فوالله ما أكره لقاء ربّي على نيّتي وبصيرتي ، وفي ذلك رَوْح لي عظيم ، وفرج من مناجاتكم ومقاساتكم ومداراتكم مثل ما تُدارى البَكار العَمِدة أو الثياب المتهتّرة ، كلّما خِيطت من جانب تهتكّت من جانب على صاحبها ( 3 ) . 2858 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له بعد غارة الضحّاك بن قيس صاحب معاوية على الحاجّ بعد قصّة الحَكَمين وفيها يستنهض أصحابه لِما حدث في الأطراف - : أيّها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يُوهي الصمّ الصلاب ، وفعلكم يُطمع فيكم الأعداء ؛ تقولون في المجالس كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حِيدي حَيادِ ( 4 ) . ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ،

--> ( 1 ) حاصَ الثوبَ : خاطَه ( النهاية : 1 / 461 ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 195 . ( 3 ) الإرشاد : 1 / 271 ، الغارات : 2 / 423 عن أبي روق عن أبيه ؛ أنساب الأشراف : 3 / 198 كلاهما نحوه وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 195 . ( 4 ) حِيدِي : أي مِيلي . وحَيَادِ بوَزن قَطَامِ ( النهاية : 1 / 466 ) .